الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
140
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وقال محمد بن قيس : قال أبو جعفر عليه السّلام : « قال اللّه عزّ وجلّ لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ - إلى قوله - تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ فجعلها يمينا وكفّرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . قلت : بم كفّر ؟ قال : أطعم عشرة مساكين : لكل مسكين مدّ » . قلت : فما حد الكسوة ؟ قال : « ثوب يواري به عورته » « 1 » . وعن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام : سألته عن رجل قال لامرأته : أنت عليّ حرام ؟ فقال : « لو كان لي عليه سلطان لأوجعت رأسه ، وقلت [ له ] : اللّه أحلها لك ، فما حرّمها عليك ؟ إنه لم يزد على أن كذب ، فزعم أن ما أحل اللّه له حرام ، ولا يدخل عليه طلاق ولا كفّارة » . فقلت : قول اللّه عزّ وجلّ : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ فجعل فيه الكفارة ؟ فقال : « إنما حرم عليه جاريته مارية القبطية ، وحلف أن لا يقربها ، وإنما جعل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليه الكفّارة في الحلف ، ولم يجعل عليه في التحريم » « 2 » . * س 3 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة التحريم ( 66 ) : آية 6 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ( 6 ) [ سورة التّحريم : 6 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال جميل : كان الطيّار يقول لي : إبليس ليس من الملائكة ، وإنما أمرت الملائكة بالسجود لآدم عليه السّلام ، فقال إبليس : لا أسجد ، فما لإبليس يعصي حين لم يسجد وليس هو من الملائكة ؟
--> ( 1 ) الكافي : ج 7 ، ص 452 ، ح 4 . ( 2 ) الكافي : ج 6 ، ص 134 ، ح 1 .